الشيخ الأنصاري

131

كتاب المكاسب

استحقاق المستأجر له ، وليس استحقاق الشارع للفعل وتملكه المنتزع من طلبه من قبيل استحقاق الآدمي وتملكه الذي ينافي تملك الغير واستحقاقه . ثم إن هذا الدليل باعتراف المستدل يختص بالواجب العيني ، وأما الكفائي ، فاستدل ( 1 ) على عدم جواز أخذ الأجرة عليه : بأن الفعل متعين له ( 2 ) فلا يدخل في ملك آخر ، وبعدم ( 3 ) نفع المستأجر فيما يملكه أو يستحقه غيره ، لأنه بمنزلة قولك : استأجرتك لتملك منفعتك المملوكة لك أو لغيرك . وفيه : منع وقوع الفعل له بعد إجارة نفسه للعمل للغير ، فإن آثار الفعل حينئذ ترجع إلى الغير ، فإذا وجب إنقاذ غريق كفاية أو إزالة النجاسة عن المسجد ، فاستأجر واحد ( 4 ) غيره ، فثواب الإنقاذ والإزالة يقع للمستأجر دون الأجير المباشر لهما . نعم ، يسقط الفعل عنه ، لقيام المستأجر به ولو بالاستنابة ، ومن هذا القبيل الاستئجار للجهاد مع وجوبه كفاية على الأجير والمستأجر . وبالجملة ، فلم أجد دليلا على هذا المطلب وافيا بجميع أفراده عدا الإجماع الذي لم يصرح به إلا المحقق الثاني ( 5 ) ، لكنه موهون بوجود

--> ( 1 ) المستدل هو كاشف الغطاء في شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 27 . ( 2 ) في " ف " : " بأن الفعل يتعين له " ، وفي " ن " : " بأنه بالفعل يتعين له " ، وفي المصدر : " فلأنه بفعله يتعين له " . ( 3 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ : ولعدم . ( 4 ) في " ف " ، " خ " ، " م " و " ع " : واحدا . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 36 - 37 .